04 أكتوبر

…….حقوق أطفال سوريا تهدر بسبب الصراع المسلح…… استمرار استهداف الأطفال لا يجب أن يستمر بلا رادع…….

6666

أكد البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة : “أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن” وحذر من “ما للمنازعات المسلحة من تأثير ضار ومتفش على الأطفال وما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية” وأدان “استهداف الأطفال في حالات المنازعات المسلحة والهجمات المباشرة على أهداف محمية بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بتواجد كبير للأطفال مثل المدارس والمستشفيات

إن أطفال سوريا ليسوا استثناءاً من هذه الحقوق ومن هذا المصير، الجميع يتحمل مسؤولية حماية ورعاية أطفال سوريا ويجب على كل من له مصلحة في مستقبل مستقر الحد من الآثار السلبية للعنف على الأطفال بصفتهم من يعول عليهم بناء مجتمع سليم خالِ من العنف وتبعاته.
إن ما حدث لأطفال سوريا طيلة فترات النزاع المسلح وآخرها التفجيرات في حي عكرمة والنزهة في حمص، والقذيفة التي استهدفت مدرسة سقبا واللتان أسفرتا عن عشرات الضحايا ، يعد انتهاكاً سافراً لحقوق الطفل ويرقى الى مرتبة جرائم حرب , ونحن كتحالف يضم منظمات مجتمع مدني سورية ندعو كافة الجهات العاملة في البلاد ، سياسياً وعسكرياً ومدنياً إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الاطفال وبذل كل جهد لتحييدهم عن الصراع والنزاع الدائر، وابعادهم عن انعكاسات الحرب أينما كانوا.

وهنا نتحدث عن الأثر السلبي المباشر وغير المباشر. فحسب التقرير الأممي الصادر بداية هذا العام بيَّن ان العنف الذي تعرض له الأطفال مرعب -على حد وصف التقرير -شمل سوء المعاملة بما في ذلك العنف الجنسي الى انتهاك حقوقهم العامة كإغلاق المدارس والحرمان من الحصول على المساعدات الانسانية.
ولابد لنا من تحمل مسؤولياتنا ليس فقط بالإدانة بل العمل الجدي والسريع للضغط على الأطراف المتصارعة لإنهاء النزاع المسلح ولضمان حماية وأمان الاطفال النفسي والجسدي.
ولا يقل استمرار الاعتقال التعسفي والتغييب القسري والخطف، انتهاكا لحقوق الأطفال وذويهم عن القصف العشوائي واستهداف المدنيين واخضاعهم للابتزاز والتجارة لتحقيق اهداف سياسية أو عسكرية مباشرة أو غير مباشرة.

ان جميع هذه الانتهاكات ستكون عرضة للرصد والمتابعة والمحاسبة، ولن يكون ممكنا التنازل عن اغتيال المستقبل عبر تصفية وتغييب وحرمان أطفال سوريا من حقوقهم المثبتة في جميع الشرعات.

4\10\2014

التحالف المدني السوري

(تماس)